محمد جواد مغنية
463
في ظلال نهج البلاغة
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وعثمان هو ابن عفان بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . ومن البداهة ان القريب من قربته الأخلاق ، قال تعالى : * ( « فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ) * - 101 المؤمنون » وقال الإمام : « ان ولي محمد ( ص ) من أطاع اللَّه ، وإن بعدت لحمته ، وان عدو محمد من عصى اللَّه ، وان قربت قرابته » . ( ان أفضل عباد اللَّه عند اللَّه إمام عادل هدي وهدى ) أي هدي إلى أن يعيش للناس لا لنفسه وذويه ، وهدى الناس إلى سبيل العلم والمحبة والإخاء ( فأقام سنّة معلومة ) وهي سنة رسول اللَّه ( ص ) وعثمان يعلم أن اللَّه سبحانه فتح على نبيه الكريم بلاد الحجاز واليمن وجزيرة العرب بكاملها ، وان غنائمها وجزيتها وصدقاتها قد جلبت اليه ، وما استأثر بشيء منها هو ولا أحد من أهل بيته ( وأمات بدعة مجهولة ) لا يعرفها الناس عن النبي ولا عن إمام عادل ( وان البدع لظاهرة ) وأظهرها على الإطلاق استباحة القهر والقمع والضرب والنفي والاستئثار بالأموال ومن قارن بين الوضع في عهد عثمان وما قبل عثمان يجد الفرق بينهما تماما كالفرق بين الدولة المحمدية والدولة القيصرية . ( وإن شر الناس عند اللَّه إمام جائر ضلّ وضل به ) يتخذ هو وسفهاؤه مال اللَّه دولا ، وعباده خولا ، والصالحين حربا ، والفاسقين حزبا كما قال الإمام في مقام آخر ( واني أنشدك اللَّه أن لا تكون إمام هذه الأمة المقتول ) . وفي هذا إيماء إلى أن الإمام سمع من النبي ( ص ) ان المقتول هو عثمان . وعن الطبري : « ان عليا كان يكلم عثمان وينصحه ، ويغلظ له في القول من أجل مروان وذويه ، وكان هؤلاء يوغرون صدر عثمان على الإمام ، ويقولون له : انظر كيف يستقبلك ، فما ظنك بما غاب عنك منه » . وكان معاوية أيضا يسوق عثمان كيف يشاء كتب علي الدالي مقالا مطولا بعنوان « فتى الفتيان » في جريدة الجمهورية المصرية تاريخ 25 تشرين الثاني سنة 1970 جاء فيه : « كان معاوية يفرض رأيه على عثمان . . قال المؤرخون : كان الحاكم الحقيقي في عهد عثمان . . وكان يريد أن يجعل الخلافة كسروية إرثا لأولاده ، ومن خلال أطماعه خرجت فكرة القضاء على آل البيت من الذكور في عهد ولده يزيد » .